صفعات حتى يحصل اليأس

محمد تقي الذاكري

كان ياما كان في قديم الأزمان، كان واحد حرامي يسرق الاكفان من القبور الجديدة في المقبرة، وعندما اشرفعلى الموت اسحتضر ابنه وعلمه المهنة، الا أنه طلب منه طريقة مبتكرة ليترحم الناس على الوالد بعد وفاته.

وبعد وفاته شرع الإبن في العمل بطريقة اخرى، فكان ينبش القبر ويفعل المحرم مع الميت ثم يسرق كفنه.

فاخذ ذوي الموتى بالترحم على السارق الأول.

وهكذا حالنا في العراق، بدأنا نترحم على السارق الأول.

كل يوم يأتينا رئيس جديد وبلباس جديد، رافعاً رايات وشعارات براقة، ويبدأ الأمل عند الشعب معتبراً أن هذا هوالمخلِص، والمُخَلِّص.

وبعد فترة يتبين انه لا مُخلص ولا مُخَلِص، انما حاله حال الآخرين، بلباس جديد.

وفي تنفيذ هذه المؤامرة تشترك الدول العظمى، اصحاب المصالح الكثيرة، ودول الجوار الذين لايريدون للعراق انيستقر.

حتى جاء دورالدولة المؤقتة.

وكان الأمل فيها على ان تُصلح ما افسده الآخرون.

نموذج واحد في مناسبة زيارة الاربعين.

بعد ان ثبُت للجميع ان زيارة الحسين  عليه السلام لم ولن تنشر الوباء من خلال عزاء طويريج، والتقارير اليوميةلمراقبة الوباء شاهد على ماندعيه، في مدينة كربلاء المقدسة.

وبعد ذلك قررت الدولة المحترمة، ظبط الزيارة المليونية وحصرها لكل دولة ١٥٠٠ شخص من دون فرق بين ايرانذات ال٨٠ مليون نسمة، ودول الخليج…

صدر القرار للاعلام في يوم الخميس، ولم تتبلغ السفارات الا يوم السبت (حسب تصريح سفراء متعددين) ثمالاجراءات وحصر السفر بالطائرة و… وبعد ذلك تبين ان الذين حصلوا على التأشيرة من ايران، فقط عناصرالمخابرات الايرانية ( حسب اتفاق غير معلن) وذلك ليسجلوا وجودهم في الزيارة، والشعب الايراني لاحول له ولاقوة.

وبهذا العمل وبالتعاون مع الجارة ايران منعوا الوفود المليونية، لكن بطريقتهم الخاصة، فهم أجازوا حتى لاتشملهمماشمل العباسيين من اللعنة وسوء العذاب، ومنعوهم عملاً.

وهكذا الحال بالنسبة للدول الاخرى ايضاً باختلاف جزئي.

وكذلك الحال بالنسبة الى السراق والمختلسين الكبار، فالدولة منعت بعض صغارهم من السفر، واجازت للكثيرمنهم السفر خلسة.

وبالنسبة الى كبار السراق، فإما الأدلة لم تثبت، وإما المصالح الحكومية منعت من اتخاذ الاجراء اللازم.

مع اننا قلنا في مقالات سابقة: ان الذين اتهموا المسؤولين بالسرقات الكبيرة وقالوها بملئ فمهم في الفضائيات،اذا كانوا صادقين في كلامهم، وعندهم الادلة، فمحاكمة المتهَمين، وإن لم تكن عندهم الأدلة وكان الإتهام زوراًوباطلاً، فمحاكمة المتهِمين.

لكن الوضع كما ترى(!)

فالنتيجة ان هذه الحكومات جاءت لايجاد اليأس عند المواطن، وبعد اليأس والجوع سيلجأ المواطن الى القبول بأيٍكان، ويرجع الديكتاور الذي طرده الشعب. والى الله المشتكى

٣/١٠/٢٠٢٠

مقالات فضيلة الشيخ في موقع (كتابات في الميزان)

شارك مع: