القتل بالدَين!

منذ ان بزغ نور الاسلام، أعلن الخالق العظيم من خلال القران الكريم والرسول الأمين من خلال النصوص الدينية عند الفريقين، وفي مناسبات مختلفة: ان دم المسلم على المسلم حرام، ومن آذى ذمياً فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله و….

حتى جاء الشيطان بلغة اهل التكفير وبدأ بغسل الادمغة عبر التوجيه والتفسير، آخذاً التوجه الخطير الذي أدى الى تمزّق المجتمع الاسلامي، من خلال طرح القومية اولاً، ثم التمذهب والطائفية المقيتة، والانتماءات الحزبية، ثم تحت عنوان العملية السياسية و…

فالعربي ابتعد عن غيره وإن اجتمع معه بلغة الدِين والمعتقد، وتمت مصادرة القضية الفلسطينية الى غير رجعة، وأخذت الأحزاب و اطماع السلطات الى تمزيق الأمة بحجج مختلفة.

ورأينا جميعاً كيف تصرفت بعض الاحزاب في العراق مثلاً، ثم الحكومات من خلال اسقاط الجنسية لأبسط خلاف سياسي مع المعارضة، او لأجل كبت الحريات التي منحها الله سبحانه وتعالى ولم تكن لمصلحتهم، ثم نسبوا شعوبهم الى دول لاتربطهم الا المعتقد الديني، كإيران مثلا، ثم جاء دور أعداء الاسلام بلغة دولة الاسلام لتشويه سمعة هذا الدين السمح المتسالم، وسمعة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله الذي بعثه الله سبحانه وتعالى رحمة للعالمين، وليس للمسلمين او العرب فحسب، ومن هنا بدأ التمزّق من جديد ليحصد كل يوم العشرات من الابرياء بحجج ودول مختلفة، منها الانتماء العقدي كالآيزدية، ومنها الانتماء المذهبي كالشيعة، و….

وألطف ما شاهدته في بعض مجتمعاتنا هو ان الشاب المسلم ولأجل الحصول على جهاز موبايل متطور، او حفنة من الاموال القذرة، أخذ بقتل اخيه المسلم بحجة انه شارك في الحرب الحرب ضد ايران، او لأجل المصالح الحزبية، والقبلية، وقضايا أسموها قضية الشرف، وما الى ذلك.

والأغرب من ذلك، وفي بعض الاعترافات التي أقربها المجرم و بثتها بعض القنوات العراقية، انه كان يقتل بالدَين!

والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف و لماذا وصلنا ومجتمعاتنا الى هذا الحد من التنزّل والقهقرى؟

واترك الجواب للقارئ الكريم.

وأسأل الله العافية

محمد تقي الذاكري

٢٦/٨/٢٠١٦

شارك مع: