الموت لامريكا؟

نعيش عالم متحضر أو عالم يحكمه قانون الوحش؟

أياً كان، فمن التعقل ان نقرأ ما ورد في الاعلام المرئي والمسموع عن حوادث تدل على تعقل سلطات، وحوادث مع الأسف لاتدل على ذلك. منها:

اطلقت السلطات الامريكية سراح المحللة السابقة لدى الاستخبارات الأمريكية، تشيلسي مانينغ، رغم رفضها الإجابة عن أسئلة في التحقيق بقضية تسريب معلومات سرية لموقع ويكيليكس.

أُدينت المحللة السابقة للاستخبارات عام 2013 تتضمن التجسس على ملفات عسكرية وتسريبها إلى موقع ويكيليكس المتخصص بنشر التسريبات، لكن تم تخفيف الحكم بعدها.

ورفضت مانينغ الإجابة على المزيد من الأسئلة التي طرحت عليها حول ويكيليكس من قبل المحققين معللة ذلك بأنها سبق وتقدمت بشهادتها أثناء محاكمة 2013.

وجاء إطلاق سراحها يوم الخميس بعد انتهاء موعد تقديم الأدلة ضدها، وأعلن محامي المتهمة في تصريح له عن إطلاق سراح موكلته من مركز ألكزاندريا، وأضاف: “من سوء الحظ، فقد وُجه لها أمر استدعاء آخر حتى قبل إطلاق سراحها. لذا من المحتمل أن تُطلب مرة أخرى بداعي سوء السلوك وتعود لمركز الاحتجاز”.

ويوضح المحامي قائلاً: “ستستمر تشيلسي برفض الإجابة على الأسئلة، وستستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة لتثبت أنها محقة في رفضها للإدلاء بالشهادة”.     BBC

ومنها:

أعلنت وزارة الداخلية ….. يوم الثلاثاء 23 من إبريل/ نيسان عن تنفيذ حكم الإعدام في 37 من مواطنيها في ست مناطق إدارية بتنفيذ “القتل تعزيراً وإقامة “حدّ الحرابة” وفق البيان الرسمي.

أقول: وهكذا الحال، اننا نجد أمثال هذه الأنباء في مختلف الدول الغربية والعربية والاسلامية، كل يوم مع الأسف.

و للهبر تتمة:

و غالبية الذين أُعدموا من أتباع المذهب الشيعي من مدن وقرى محافظتي القطيف والأحساء في المنطقة الشرقية من البلاد ومنطقة المدينة المنورة في غرب السعودية الغالبية إذ بلغ عددهم 33 شخصا من مجموع 37. وشملت أحكام الأعدام أيضا أربعة من المذهب السني. BBC

وكذلك الأمر في بقية الدول الاسلامية والعربية وايران.

وفي كلها تم تنفيذ أحكام لفتيان دون الثامنة عشر من العمر، اي في ربوع شبابهم.

وجلهم حوكموا بتهم ارتأت الحكومة ان تتهمهم بذلك.

عناوين مستخرجة من قلب لايرحم، بل ولم يفهم الرحم (زعزعة الأمن) أو (مخالفة ولي الأمر) أو (التخابر مع دولة معادية) و…

وهذه العناوين مفهومها: أنهم خرجوا في مظاهرة سلمية معارضة للسلطة، فقط ولاغير.

من أين جاءت السلطات بهذه العناوين؟

سؤال لم ولن نتمكن من الاجابة عليه (!)

لماذا؟

لأننا نرى ان القوانين الموجودة في الدول التي ذكرناها جاءت بالاصل من الدول الغربية، يعني من مهد الحضارات كما يقولون، لكنها كانت تطبق عندهم في زمن الجهل و الاستبداد(!).

ولم تاتي هذه القوانين من الاسلام، مهد وأساس الحضارة البشرية، عندما حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) وكذلك لم نجدها في النصوص الدينية المعتبرة.

ففي الاسلام، الرسول (صلى الله عليه وآله) يطلق سراح جاسوسة اعتقلوها متلبسة بالجريمة وعثروا عندها الأدلة واعترفت بذلك، ومن دون اجبار (!) .

لكن، في دول اليوم تحكم باسم الاسلام، يقتلون البريء بعد أن اجبروه بتوقيع مايسمى بالاعتراف القسري وتحت التعذيب.

الله أكبر يالها من جرائم؟

وهل علينا ان نتوقع من هكذا حكومات أن تبقى في الحكم من دون معارض، أو يبقى اسمها خالدا في التاريخ؟

١٠/٥/٢٠١٩

شارك مع: