لن يحصل اي مكروه لاي طرف !

(١)
لقد هرب احد وجهاء ايران من الملك الايراني رضا بهلوي، وذهب الى دولة اوروبية صغيرة واخذ معه اهله وممتلكاته، واستقر هناك لفترة حتى قرر الاستعمار انهاء فترة حكومة رضا بهلوي وارساله الى جزيرة موريس. ومات هناك.
سأل احد هذا الوجيه وقال:
مابالك؟


لماذا هربت فجأة من ايران مع اهلك وممتلكاتك، وانت لاتملك اية مصلحة في استقرارك في هذا البلد الصغير والبعيد عن وطنك واهلك؟
قال: قبل ايام من مغادرتي طهران، و في حفلة جمعنا مع مجموعة من الشخصيات السياسية والاجتماعية، تقرب الي رضاشاه وكلمني بحفاوة وقال لي: اليوم كنا نتكلم حولك واحب ان اراك في اقرب وقت.
فعرفت انه يريد بي السوء!
لان الملوك (والكلام للوجيه) ورضا خان على الخصوص لايفكر في احد الا ويضمر له الشر!
وهكذا كان، فبعد ايام من فرار هذا الوجيه هجمت قوة خاصة على داره ليقبضوا عليه في قضية مدبرة، ولكنهم لم يفلحوا به.


(٢)
في اوائل عام ١٩٩٤ من الميلاد رأيت في المنام وفي ليل مظلم وانا مع السيد الخامنه اى نمشي في ازقة مظلمة وغير مستقيمة فترة من الزمن (وايادينا متشابكة) والتقينا بالسيد الخميني وتكلمنا في الفلسفة والعرفان!
وفي الصباح نقلت لزوجتى الرؤيا، لعلمي بها انها تفسر باحسن الكلام ودائما تتفائل وتقول: ( خير و…) الا انها قالت لي: انت ورجال الحكم في ايران كجا مرحبا؟
ولم تمضي ايام الا واعتقلتني قوة خاصة في المخابرات الايرانية تابعة للسيد الخامنه اي، حيث داهمت المنزل وبحيلة ان الرجل وزوجته اختلفا فيريدان الاصلاح، وعندما دخلا المنزل وزوجتي في فراش الطلق وكانت حديثة عهد بولادة، و اعتقد البعض ان بها بعض المتاعب و
فدخل رجل وامرأة بيتي بطهران وقال انها زوجتي، وعندما استقر بهم المجلس قال لي: لاتصيح ولا ….. واتصل بجهاز اللاسلكي وطلب قوة لاتقل من سبعة فتشو المنزل ولم يعثروا على شيء الا عدد من كتاب (المسائل اسلامية) و(توضيح المسائل) وهما رسالة عملية للمرجع الكبير السيد الشيرازي رحمه الله حيث كنت معتمده في طهران.
وتم الاعتقال وانا على الاغلب في زنزانات انفرادية ولمدة ١٨ شهر بالتمام والكمال، وكان ذنبي اني معتمد لمرجع ارادت السلطات الايرانية القضاء عليه (كما حصل للسيد شريعتمدار) او تحجيمه و…. (كما حصل لغيره رحمهم الله).
وفي الليلة الاولى تذكرت الرؤيا (وايادينا متشابكة) ونمشي فترة من الزمن وفي طرق مظلمة وضيقة .
(٣)
واليوم انا اتابع اخبار العالم وجذبني نص غريب في مقال تحت عنوان: (تمام سلام حائر بين حكومة امر واقع من المعتدلين أو المراوحة مع المتطرفين …).
استوقفتني هذه العبارة في المقال الطويل:
(اتصل الرئيس الفرنسي هولاند بالرئيس اللبناني وتمنى عليه اشراك كل الاطراف وتحديدا حزب الله في حكومة وحدة وطنية وجعل الحكومة منطلقا لإلغاء الفوضى في البلاد وجمع الجميع حول طاولة واحدة مع العلم ان فرنسا ستتابع هذا العمل، وابلغ هولاند انه تكلم مع الاميركيين والرئيس بوتين والرئيس البريطاني وابلغهم وجهة نظره وانه يتكلم باسم فرنسا والدول الكبرى وان لبنان سيكون تحت رعايتهم ولن يحصل اي مكروه لأي طرف على الساحة اللبنانية…..).
و هل هذا يعني ما اسلفته ضمن نقاط، ام انه كما قال الرئيس الفرنسي للرئيس اللبناني.
فلوكان تفسيره ما اسلفت فيعني تتمة عام ٢٠١٣ ايام ساخنة للمنطقة ولا استقرار في لبنان.
ولوكان كما قال الرئيس الفرنسي، فانه يعني انتهت القضية السورية وماحصل من كارثة انسانية وسيبدأ البت في الحلول.
لكنني والله العالم غير متفائل بهذا المقطع من الكلام (وان لبنان سيكون تحت رعايتهم ولن يحصل اي مكروه لأي طرف على الساحة اللبنانية…..).


محمد تقي باقر

شارك مع: