لايطاع الله من حيث يعصى

تعمل منظمة الامم المتحدة في خدمة الانظمة لكنها سميت باسم الشعوب والامم. كلام سمعته من المقدس الامام الراحل السيد محمد الشيرازي رحمه الله.

وهكذا الامور تسير في حق الدول الصغيرة، سواء كانت غنية بالثروات فقيرة في التدبير، ام انها فقيرة في الاثنين معا.

كتب رضوان السيد في الشأن السوري تحت عنوان (استباق المذبحة بعد وقوعها !) وفيه: لقد نطقها امير قطر: لابد من التدخل العربي السياسي والعسكري لوقف حمام الدم ، ونصرة الشعب السوري وجودا وارادة.

انا لا اعرف التاريخ ولا الجغرافيا، لكن حسب علمي، واظن انه لايخالفني احد، ان دولة قطر ليست وليدة الساعة، وان الله لم يخلقها فجأة، وانها كانت موجودة ايام وجود صدام، وعلى الاقل كانت قطر سنة ٩١ موجودة على الكرة الارضية، وكانت ابار النفط وثرواتها ايضا موجودة ولكن لم نسمع منها اية حركة او حتى همسة عندما كان صدام يقتل شعبه في العراق، حيث اراد ابادتهم عن بكرة ابيهم، المعارض منهم طبعا.

اليس العراق بلد عربي؟

اليس الحاكم كان يقتل شعبه؟

اليست ارادة الشعب كانت على التحرير من وجود الظلم والظالم؟

وما عدى مما بدى ؟

 

انا لست مدافعا عن سوريا دولة، ولست مخالفا لارادة الشعب السوري، بل العكس صحيح، فاني كغيري احترم ارادة الشعب السوري مهما كان، لكن هل الدعم والغيرة القطرية اليوم هي في مصلحة الشعب السوري حقيقة؟ ام انها تطمع في ماذا؟

وماهي الرسالة التي علينا ان نقرأ مابين أسطرها؟

 

كان من المفترض ان يُقتل الشعب العراقي ليس لانه شيعيا، بل لان قطر كغيرها كان من المؤيدين لصدام آنذاك، ومن المفترض ان يزول العلوي في سوريا لا لانه علوي المذهب، انما لان قطر وغيرها من الدول العربية لاتريد الاستقرار في سوريا، في هذا الضرف السياسي بالذات، طبعا من باب الصدفة ولا المصالح !!!!، بل اللازم عليهما (شعب العراق وحكومة سوريا) ان يزولا، او يضعفا، لان الارادة السياسية لقطر(….!) طبعا لاسمح الله، تابعة لاجندة اخرى؟

 

انا جازم في تصوري، وهو ان الغيرة القطرية كانت ولاتزال موجودة، لكن هناك شيء ما جعلني اشك في المصداقية، وهو هل ان موقفها اليوم لصالح الشعوب ام ماذا؟

وان بعض الظن اثم بلاشك ….

و يبقى الحكم لله من قبل ومن بعد.

اما مسألة التدخل، فهل يجّوز الامم المتحدة ان تتدخل دولة في شأن بلد آخر؟

واذا قلنا نعم فالكلام الكلام، واذا قلنا لا، فباي دليل يُسمح لجنابه التفوه بذلك؟

والتدخل العسكري، فمنذ متى كانت القوة تفرض على الشعوب، و كان هذا الفرض يضمن الاستقرار في البلد؟

هب انك تدخلت، وهل تتمكن من فرض استقرار في بلد لايحتاج اليك، ولايقبل بوجودك؟

اليس التدخل في سوريا اليوم سيفتح الباب على مصراعيه للمستقبل؟

بمعنى آخر، هل توافق الامم المتحدة ومقرراتها تدخل ايران في البحرين (لنصرة الشعب البحريني وجودا وارادة)؟

أم انه باؤك تجر وبائي لاتجر؟

وللامانة اقول:

١- الحلول الخارجية مهما كانت لاتفيد لفرض الاستقرار في البلد.

٢- يجب ان لاننسى الحديث الشريف المتفق عليه انه جاء رجل الى رسول الله (ص) وقال: يارسول الله ان ابني ياكل التمر بكثرة، فقل له لاتاكل التمر، فقال الرسول(ص) جئني به غدا، وفي اليوم الثاني جاء وابنه الى رسول الله (ص) وكرر كلامه، فقال رسول الله (ص) للولد: لاتاكل التمر يابني.

فسأل الوالد الرسول (ص) وقال: لماذا لاتقل له هذا الكلام يوم أمس، فأجابه الرسول (ص) بقوله: لانني بالامس اكلت التمر واردت الاثر في كلامي، لذلك اجلت الكلام الى اليوم، واني لم آكل التمر في هذا اليوم. انتهى بتصرف.

فهل جناب الامير نصر شعبه {وجودا وارادة} حقيقة ؟

فاذا كان الجواب (نعم) فاقول له (ارني) ؟

نعم ارني رضايت شعبك، اين الانتخابات، واين البرلمان؟ واين الحرية والديمقراطية واين …..؟

نعم، سمعت وسمع الاخرون، وكذلك قرأنا في الصحف ان جناب الامير حفظه الله ورعاه وزع بعض الاموال على الشعب القطري و…. وهذا معناه اما، واما ؟

والعاقل تكفيه الاشارة…

شارك مع: